ماذا ينفع الانسان اذا كسب العالم وخسر نفسه

ماذا ينفع الانسان اذا كسب العالم وخسر نفسه

لا تجادل ولا تناقش يا أخ جرجس

لا تجادل ولا تناقش يا أخ جرجس

كتب: خالد المصري - بتاريخ: 2009-01-12
أي موقف يصدر عن مصر سواء كان بصفة رسمية أو غير رسمية لابد وأن نجد في اليوم التالي تنديداً به من قبل منظمات أقباط المهجر المتصهينة مهما كانت طبيعة هذا الموقف أو هذا القرار.
طبعاً كما ذكرنا سابقاَ هذه المنظمات  المتصهينة المرتزقة تحسب نفسها الوصي الأول على نصارى مصر ، الذين يعيشون تحت خط النار وتحت الحصار من  قبل الغزاة المسلمين المحتلين ، ولابد أنه سوف يأت اليوم الذين ينالوا استقلالهم بعد طرد كل المسلمين إلى موطنهم الأصلي السعودية ، وأطلقوا لأحلامهم العنان وصالوا وجالوا في سماء التهيؤات ، حتى صمموا علماًً لدولتهم القبطية  المزعومة والموجودة فقط في خيالاتهم بل وما نسوا السلام الوطني الذي سرقوا ألحانه من الموسيقار محمد عبد الوهاب . هي دولة مزعومة في عقول أشخاص مرضى ، العجيب أنهم يحسبون أنفسهم ذوي صفة رسمية بعد أن نفختهم بعض المنظمات والهيئات الصهيونية المعروفة ، ومنهم من استمد بعض القوة وعلو الصوت من بعض ذوي النفوذ والقرار في الكونجرس الأمريكي .
يستغلون أي فرصة لإحراج الحكومة أو السلطة بأي شكل وبأي أسلوب لإثبات ضعفها وعجزها عن الحفاظ على حقوق النصارى المطحونين في مصر .
على سبيل المثال لا الحصر ولأول مرة تتخذ وزارة الخارجية المصرية موقفاً مشرفاً يحفظ البقية الباقية من كرامة الدبلوماسية المصرية ، وأرسلت لكل وزارت الخارجية في العالم قرارها الهمام بمنع أي دبلوماسي أجنبي مهما كانت درجته حتى ولو كان وزيراً من دخول الأراضي المصرية دون الحصول على تأشيرة دخول مسبقة من السفارات والقنصليات المصرية في الخارج .
طبعاً وزارة الخارجية اتخذت هذا القرار الصائب والصارم لأن الدبلوماسي المصري يضطر إلى الحصول على تأشيرة لأي دولة يدخلها وقد يرفض طلبه وأصبح للأسف الشديد لا مكانة ولا وضع له كشخص دبلوماسي يمثل وطنه في الخارج ، مما جعل وزارة الخارجية المصرية تتخذ هذا القرار الذي كما قلنا يحفظ كرامة الدبلوماسية المصرية .
وأرسلت وزارة الخارجية خطابات موجهة إلى كل نظيراتها في العالم تطلعها على هذا القرار ، وتقول لها إن أردتم اتفاقية المعاملة بالمثل وتكون هناك حرية المرور لدبلوماسينا في أراضيكم ودبلوماسيكم في أراضينا فنحن على أتم الاستعداد .
وقامت مصر بتنفيذ القرار في ساعته ومنعت في يوم واحد دبلوماسيين أوروبيين من الدخول وقالت عليكما الحصول على تأشيرة مسبقة من السفارات المصرية وبصراحة يستاهلوا .
المهم حتى لا أطيل عليكم أراد وزير العمل السويدي سفن اوتو ليتورين قضاء أجازة عيد ميلاد يسوع في شرم الشيخ بصحبة صديقته  .
وجاء متبختراً راسم الموقف بشدة وعايش الدور جداً على عشيقته بصفته وزيراً  في بلده وقادما إلى إحدى الدول النامية ليقضي فيها إجازته التي بدورها سوف تفتح ذراعيها له ولعشيقته وسوف تستقبله استقبال الملوك .
وصل مطار شرم الشيخ يوم الاثنين قبل الماضي متبطأً يد عشيقته وإذ به يجد المصريون في المطار يمنعونه من الدخول إلى الاراضي المصرية .
عفواً سيادة الوزير أين تأشيرة الدخول ؟
تأشيرة ماذا !! أليست مصر تسمح بالدخول إلى أراضيها بدون تأشيرة ؟؟
نعم هذا صحيح ولكنه مع المواطنين العاديين وليس مع الدبلوماسيين
فرد الوزير قائلاً حسناً ولكني وزير
نعم نعلم أنك وزير ولكنك لست في مهمة رسمية ولست قادماً إلى مصر بصفتك وزير ولا تحمل خطاب مهمتك الرسمية الذي يكفل لنا استقبالك الاستقبال الرسمي الذي يليق بكم ، الآن يظهر لنا أنكم قادمون بصفة شخصية وفي إجازة خاصة .
أصبح سيادة الوزير في موقف لا يحسد عليه ومنظره أصبح نيلة جداً أمام صديقته التي يبدوا أنها هي التي نحسته .
المهم قال الوزير للسلطات المصرية في مطار شرم الشيخ وما الحل ؟
قالوا له إنه قرار سيادي من وزارة الخارجية بمنع دخول أي دبلوماسي مهما كانت درجته بدون الحصول على تأشيرة دخول من السفارات المصرية في الخارج .
لابد عليك من الرجوع إلى بلدك ثم الحصول على تأشيرة دخول من السفارة المصرية في ستوكهولم وحينها مرحباً بك في مصر .
بعد كل هذا الحوار اضطروزير العمل السويدي الرجوع إلى نفس الطائرة العائدة إلى السويد دون أن يتباطأ يد صديقته هذه المرة كان يمشي وهي خلفه بحوالي متر، وصعدا إلى الطائرة وعادا إلى بلدهما وانتصرت السيادة المصرية في النهاية في تطبيق قانون أقرته وطبقته على الكل مهما كانوا .
صراحة يا سادة هذا شئ جيد جداً ويسعد أي مصري وسط الأحزان الذي تمر به ووسط البلاوي والمصائب التي تعتصره ليل نهار في هذه البلد .
ولكن هذا الموقف ما أعجب البشوات في منظمات أقباط المهجر المتصهينة ، وبعد نشر الخبر في بعض الصحف المصرية يوم الثلاثاء خرجت علينا أبواقهم المسمومة يوم الأربعاء والخميس تندد بموقف مصر ، وتعتبر أن ما فعلته السلطات المصرية في مطار شرم الشيخ جريمة لا تغتفر ، وتصرفات غير مسئولة ،  إذ كيف تفعل ذلك مع هذا الرجل وأنهم بذلك يدمرون السياحة وسمعة البلد وما إلى ذلك من كلام أجوف ليس له أية قيمة ,
تذكرت موقفهم بعد ضرب الصحفي العراقي منتظر الزيدي لبوش بالحذاء في المؤتمر الصحفي الشهير ، خرجت منظمات أقباط المهجر تندد بهذا الفعل الوحشي من قبل الصحفي العراقي ، ووصفت العرب كلهم بالهمجية وأن آخرهم حذاء .
طبعاً على أساس أن بوش هو الحمامة الوديعة الرجل الرقيق الجميل الذي يبكيه بشده منظر طفل عراقي يبكي ، بوش الذي جاء خصيصاً إلى العراق ليقدم هداياه وعطاياه للشعب العراقي , هذا هو بوش في نظرهم .
طبعاً نددت منظمات أقباط المهجر بفعل منتظر الزيدي ومحاولته الفاشلة في ضرب بوش بالحذاء ولم تندد ولو مرةً واحدة في تاريخها بفعل سيدهم بوش في غزوه للعراق لنهب ثرواتها وزرع الخوف والرعب في قلوبهم ، كما لم تندد ولو مرةً واحدةً بتسببه في قتل مليون ومائتي ألف نفس في العراق خلال ثلاث سنوات فقط والأسباب لا تخفى على أحد دع الناس تأكل عيش يا سيدي ، ولا تجادل ولا تناقش يا أخ جرجس
.

 http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view2&id=641.


أضف تعليقا